السيد الخميني

358

الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )

بيان مقتضى الروايات الخاصّة في المقام ثمّ على ما ذهبنا إليه من جريان البراءة في الأقلّ والأكثر « 1 » ، ومن عموم « لا تعاد » لجميع الصور إلّا صورة العلم والعمد « 2 » ، وجريان حديث الرفع في مثل المقام « 3 » ، لا ثمرة مهمّة للبحث عن مفاد الأدلّة الخاصّة ، لكن لمّا اختلفت الأنظار في المبنى ، بل لعلّهم تسالموا على عدم معذوريّة الجاهل بحسب القواعد أو بقيام الإجماع « 4 » ، فلا بأس بالبحث عنها إجمالًا . فنقول : أمّا إطلاقها فمحلّ منع ، لأنّها إمّا في مقام بيان أحكام اخر ، أو حكاية أفعال . وإمّا ما في رواية زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام - المنقولة عن كتاب « العلل » لمحمّد بن علي بن إبراهيم وفيها : « والقنوت واجب والإجهار بالقراءة واجب في صلاة المغرب والعشاء والفجر » « 5 » ف « مع إشكال في سندها ، وأنّ الظاهر على ما يشهد به المجلسي وصاحب المستدرك ، ويشهد به متنها أنّ هذه الفقرة من كلام المؤلّف » أنّها ليست في مقام البيان ، بل هي في مقام بيان أصل الفرض والنفل ،

--> ( 1 ) - راجع أنوار الهداية 2 : 282 . ( 2 ) - راجع ما تقدّم في الصفحة 33 - 34 . ( 3 ) - تقدّم آنفاً . ( 4 ) - مفتاح الكرامة 1 : 124 ، و 3 : 283 / السطر 11 ، مستمسك العروة الوثقى 7 : 381 و 383 . ( 5 ) - بحار الأنوار 80 : 163 / 3 ، مستدرك الوسائل 4 : 85 ، كتاب الصلاة ، أبواب أفعال الصلاة ، الباب 1 ، الحديث 2 ، جامع أحاديث الشيعة 5 : 259 ، كتاب الصلاة ، أبواب كيفيّة الصلاة ، الباب 6 ، الحديث 7707 .